دراسة: استماعك للموسيقى أثناء العمل يقلل إبداعك

من الشائع بين الناس أن الموسيقى لها قدرة على تحفيز الإبداع داخلنا، لذلك فإن الكثيرين يميلون إلى أداء مهام تتطلب تفكيرًا إبداعيًا على أنغام الموسيقى، لكن فريقًا دوليًا من الباحثين -وفي دراسة جديدة صدرت فقط قبل عدة أيام- يدحض تلك الفكرة.

في الدراسة الجديدة، قام الباحثون بإخضاع المشاركين لمجموعة من الاختبارات التي تقيس إحدى المهام الإبداعية، وهي البصيرة اللغوية، أي قدرتهم على الربط بين كلمات لا تظهر للوهلة الأولى ذات عامل مشترك.

في أثناء هذه الاختبارات تم تقسيم الخاضعين للتجارب إلى ثلاث مجموعات، الأولى استمعت موسيقى فقط، والثانية أغنية مألوفة، والثالثة أغنية جديدة كلماتها ليست مألوفة للخاضعين للتجارب.

وتشير الدراسة -والتي نشرت فقط قبل عدة أيّام بدورية "أبليد كوجنيتف سايكولوجي"- إلى أن نتائج تلك الاختبارات الإبداعية قد انخفضت بشكل جوهري بالحالات الثلاث مقارنة بأخرى كان فيها الخاضع للتجربة يجيب عن الأسئلة مع صمت في الخلفية.

وبذلك تتحدى هذه المجموعة من التجارب رأيا شائعا يقول إن الاستماع للموسيقى أثناء العمل يمكن أن يرفع من قدراتك على الإبداع.

وتتفق هذه الدراسة مع أخرى سابقة لها أجراها نيك بيرهام من قسم علم النفس بجامعة كارديف ميتروبوليان -ونشرت قبل عدة أعوام في نفس الدورية- حاولت اختبار قدرة الموسيقى على مساعدة الطلبة أثناء استذكار دروسهم.

وجاءت نتائج الدراسة الأخيرة لتقول إن هناك ارتفاعا بمقدار 60% في أداء المجموعة التي راجعت مهامها الدراسية دون وجود موسيقى.

كما أن هؤلاء الذين استمعوا لأغنيات يحبونها -بحسب الدراسة- أدّوا بنفس السوء كهؤلاء الذين استمعوا لأغنيات غير محببة لهم، أثناء الاختبارات.

اللافت أن دراسة بيرهام تختلف مع الدراسة الجديدة في أنها وجدت أن الاستذكار -والتركيز بالتبعية- يكون أفضل في حالات الموسيقى دون كلمات. أما الدراسة الجديدة فقد وجدت أن الخاضعين للاختبارات أدّوا بنفس السوء في الحالات الثلاث.

ورغم ذلك، فإن الدراسة الجديدة لا تفسر ظاهرة أخرى لافتة، حيث يعمل الخاضعون للتجارب بنفس التركيز في حالات الصمت بالخلفية وضجيج المكتبة.

مناقشة وحوار

الأكثر قراءة