مدينة صينية تفرض اجراءات للحد من عنوسة الرجال.

قررت إحدى المدن الصينية اتخاذ بعض الإجراءات لحل مشكلة العنوسة خاصة بعد انعدام التوازن بين الرجال والإناث، وهو ما أدى لارتفاع كبير في مهر النساء.

ووفقًا لصحيفة “سلوث تشاينا مورنينغ بوست”، أعلنت السلطات بمدينة بويانغ شرق الصين أن الحكومة تهدف لاحتواء ارتفاع تكاليف الزواج، وتغيير هذه العادة وسوف تلجأ لتحديد قيمة المهر بما لا يزيد على 60 ألف يوان.
وأوضحت السلطات أن المهر يشكل عبئا ثقيلا على أسر الشباب المقبلين على الزواج، خاصة أن متوسط الدخل السنوي بالمدينة يبلغ حوالي 18 ألف يوان.
وتسعى القواعد الجديدة في يويانغ لتخفيف الضغط الاقتصادي على الأسر، كما تأمل السلطات المحلية في تحقيق نتائج إيجابية عام 2020.

ووفقا للأرقام الصادرة عن وزارة الشؤون المدنية، بلغت نسبة العنوسة بالصين حتى منتصف العام الجاري 75%، كما بلغ معدل الذكور بالنسبة للإناث ستة ذكور مقابل أنثى واحدة.

وأظهرت دراسة أجراها مركز جينان للأبحاث أن 65% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين (22 و35) يرغبون بالزواج، لكنهم يجدون صعوبة في العثور على زوجة، و47% منهم تركوا هذه المهمة لأولياء أمورهم، في حين فضل 32% من الشباب المصادقة على الزواج.

ويحذر مراقبون من ظاهرة العنوسة في الصين واتساع الفجوة بين الذكور والإناث، مؤكدين أن ذلك من شأنه أن يخلق جيلا ذكوريا خالصا في العشرين عاما القادمة ما لم يتم تدارك الأزمة والعمل على حلها، في حين قلل آخرون من خطورة هذه الظاهرة على اعتبار أن الحكومة تجاوزت سياسة الطفل الواحد وسمحت بإنجاب طفل آخر.

وكانت سياسة الطفل الواحد التي اتبعتها الصين في العقود الثلاثة الماضية قد فاقمت من ظاهرة إجهاض الإناث في المجتمع الصيني، وهو ما أدى إلى خلق مجتمع ذكوري كان وما زال شاهدا على العديد من الآفات والأمراض الاجتماعية كالعنف الأسري، والاغتصاب، والفتور العاطفي، والوحدة، والعزلة، والعزوف اللاإرادي عن الزواج، وحالات الاكتئاب الشديد التي انتهى الكثير منها بالإقدام على الانتحار.

 

 

مناقشة وحوار

الأكثر قراءة